بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نبارك للإخوة افتتاح المنتدى الادبي
وسوف يكون هذا الموضوع انطلاقة للشعر في هذا المنتدى
ونستفتح بهذه القصيدة للشاعر وليد القصاب
أمضى الجسور إلى العلا = بزماننا كرة القدم
تحتل صدر حياتنا = وحديثها في كل فم
وهي الطريق لمن يري = خميلة فوق القمم
أرأيت أشهر عندنا = من لاعبي كرة القدم
أهم أشد توهجاً = أم نار برق في علم
ما قيمة العلم الغزير = وأن تكون أخا حكم
وتظل ليلك ساهراً = تقضيه في هم وغم
فترى ولم يبق الضنا = لحماً عليك ولا شحم
ما دام أصحاب المعا = لي عندنا أهل القدم؟
لهم الجباية والعطاء = بلا حدود والكرم
لهم المزايا والهبات، = وما تجود به الهمم
ولعالم سهر الليالي = عاكفاً فوق القلم
ولزارع أحيا الموات، = فأنبتت شتى النعم
ومقاتل حرم السهاد، = ولم يزل رهن الحمم
بعض الفتات لكي تعيش = عليةً كرة القدم
فبفضلها سيكون هذا = الجيل من خير الأمم
وبفضلها يأتي الصباح = وينتهي ليل الظلم
وترد صهيون التي = ما ردها علم وفهم
* * *
الناس تسهر عندها = مبهورةً حتى الصباح
لتشاهد الفرسان يعتركون = في ساح الكفاح
يعلو الهتاف وتملأ = الآفاق أصوات الصياح
هذا يشجع لاعباً = هذا جناح، ذا جناح
اللاعبون أسود غاب = يمسحون لظى الجراح
فيعانقون، يطوقون = الورد أو زهر الأقاح
وإذا دعا داعي الجهاد، = وقال: حي على الفلاح
هيا إلى رد العدو = والمستسكن على البطاح
غط الجميع بنومهم = فوز الفريق هو الفلاح
فوز الفريق هو السبيل = إلى الحضارة والصلاح
إلى اعتلاء العابرات، = وإلى الفضا فوق الرياح
والعلم من لغو الحديث، = ودربه وخز الجراح
* * *
صارت أجل مثشاغلٍ = لأمورنا هذا الزمن
ما عاد يشغلنا سواها = في الخفاء وفي العلن
أكلت عقول شبابنا = ويهود تجتاح المدن
وعويل أطفال يتامى = جرعوا كأس الحزن
كم مسلم فقد الرعاية = والحماية والسكن
كم جائع، والمال يهدر، = لا حساب ولا ثمن
للاعب المقدام تصنع = رجله مجد الوطن
وترد عنه العاديات = إذا دجا ليل الفتن
الخير يسفح في النوادي = كالسحاب إذا هتن
والمسلمون البائسون = تنوشهم كف المحن
* * *
عجباً لآلاف الشباب = وإنهم أهل الشمم
أسد العزيمة والمروءة = إن دجا ليل الألم
يلقون وجه الحادثات = وإن تلبد وادلهم
صرفوا إلى الكرة الحقيرة، = فاستبيح لهم غنم
دخل العدو بلادهم = وضجيجها زرع الصمم
هتكت بيوت الآمنين = ودنست لهم حرم
ذبحت ألوف الأبرياء، = وأهرقت أنهار دم
دخل اليهود إلى الحمى = داسوا علينا بالقدم
وجهادنا-والله ينصر = جنده - كرة القدم
* * *
ناشدتكم بالله والقرآ = ن يا جيل الكرة
أعلمتم أن اليهود = على الديار معسكرة
تجتاح أرض الأنبياء = بغية مستكبرة
تختال فوق دمائنا = عربيدة متجبرة
داست على مجد السنين، = وأقبلت متبخترة
في كل يوم نكبة = وبكل أرض مجزرة
أسمعتم نهر الدماء = بكل فج قد جرى
وعظام أجساد لنا = حيث اتجهت مبعثرةً
أيسجل التاريخ أننا = أمة مستهترة
شهدت سقوط بلادها = وعيونها فوق الكرة